اختيار الـ Architecture هو أول وأهم قرار في رحلتك؛ لأنه بيأثر بشكل مباشر على سرعة التطوير، تكلفة التشغيل، وقدرة السيستم على النمو في المستقبل. مفيش حاجة اسمها "أحسن" بنية، فيه حاجة اسمها "الأنسب ليك" بناءً على ظروفك الحالية.
⚖️ العوامل الأربعة الرئيسية للاختيار
قبل ما تقرر، لازم تفكر في 4 عوامل:
* سرعة الوصول للسوق: محتاج تطلع بأول نسخة بسرعة قد إيه؟
* متطلبات التوسع (Scaling): هل محتاج السيستم كله يكبر مع بعضه، ولا أجزاء معينة بس؟
* التعقيد التشغيلي: إيه مدى التعقيد اللي فريقك يقدر يديره؟
* حجم الفريق: هل أنتم فريق صغير ولا مؤسسة كبيرة بفرق متعددة؟
1️⃣ الحل الأول: الأساس القوي والسريع (Monolithic Architecture)
تخيل السيستم ككتلة واحدة قوية، كل المكونات (UI, Business Logic, Data Access) متركبة مع بعض في مكان واحد وتعمل في نفس الـ Process.
* مميزاته: التواصل بين المكونات مباشر وسريع (Function Calls) مش عن طريق الشبكة.
* إمتى يكون هو البطل؟
* في البدايات (Early-stage products) لاختبار الفكرة بسرعة.
* للفرق الصغيرة لتقليل التعقيد التشغيلي.
* للمشاريع اللي أجزاؤها معتمدة على بعض بشكل كبير (Tightly coupled)، وده بيحصل كتير خاصة لما الClient يكون أكتر من شخص وكلهم أصحاب قرار وكل واحد فيهم بيطلب تنفيذ كل طموحاته في المشروع، ساعتها كل module في الproject بيكون متداخل ومتشابك مع modules تانية بشكل يصعّب جداً الفصل بينهم.
* التحديات: التوسع صعب (لازم تكبر السيستم كله)، المخاطرة عالية عند نشر التحديثات، وأي Bug ممكن يوقع السيستم كله (Single Point of Failure).
* نصيحة المحترفين: ابني Monolith منظم (Modular Monolith) عشان يسهل عليك فصل الخدمات في المستقبل.
2️⃣ الحل الثاني: التوسع باستقلالية (Distributed / Microservices)
تقسيم الأبلكيشن لخدمات صغيرة ومستقلة، كل خدمة ليها وظيفة محددة وقاعدة بيانات خاصة بها، وتتواصل مع الباقي عبر الشبكة.
* إمتى تحتاجه؟
* في المؤسسات الكبيرة اللي فيها فرق كتير محتاجة تشتغل باستقلالية.
* لما أجزاء معينة في السيستم يكون عليها ضغط أضعاف الأجزاء التانية.
* في المنتجات الناضجة اللي وظائف أجزائها بقت واضحة ومفهومة.
* التحديات: بيضيف طبقة تعقيد كبيرة؛ مشاكل الشبكة اللي ممكن تأخر التواصل وتسبب أعطال جزئية، تتبع الأخطاء (Debugging) بيكون صعب في الDistributed Applications، وحاجة لpatterns معقدة لضمان تنفيذ الtransactions وعمل rollback عند اللزوم، زي ال(Sagas).
3️⃣ الحل الثالث: المرونة الكاملة (Serverless Architecture)
بترفع الكود بتاعك كـ (Functions) والكلاود بيهتم بكل حاجة (سيرفرات، توسع، سعة).
* الميزة الكبرى: بتدفع بس على قد التنفيذ الفعلي للكود، والتكلفة قريبة من الصفر لو مفيش استخدام.
* إمتى يكون الحل السحري؟
* الأحمال المتقلبة (Spiky workloads).
* العمليات القائمة على الأحداث (Event-driven) زي معالجة ملفات تترفع فجأة.
* الـ MVP السريع لتقليل التكاليف الأولية.
* القيود: تأخير في أول طلب (Cold Start)، حدود لزمن تنفيذ الfunction (غالباً 15 دقيقة)، وصعوبة النقل لمنصة تانية (Vendor Lock-in).
📊 ملخص المقارنة السريعة
| العامل | Monolith | Distributed / Microservices | Serverless |
|---|---|---|---|
| حجم الفريق | صغير | كبير / فرق متعددة | صغير إلى متوسط |
| التعقيد التشغيلي | منخفض | مرتفع جدًا | منخفض جدًا (الكلاود يتحمله) |
| نموذج التوسع | كلي (نسخة كاملة من التطبيق) | مستقل لكل خدمة | تلقائي لكل Function |
| سرعة التطوير | سريع جدًا في البداية | أبطأ في البداية | سريع جدًا |
| مثالي لـ | MVP ومنتجات جديدة | أنظمة ناضجة ومعقدة | أحمال متقلبة ومهام خلفية |
💡 إزاي تاخد قرارك؟ (خارطة طريق)
* لو فريقك صغير ومحتاج تطلع بسرعة: ابدأ بـ Monolith وركز على تنظيم الكود.
* لو عندك فرق عمل كبيرة ومستقلة ومتطلبات توسع مختلفة: الـ Distributed Architecture هو الحل، بس استعد يا صاحبي للتعقيد.
* لو الشغل بيعتمد على أحداث مفاجئة وعايز تدفع حسب الاستخدام: الـ Serverless اختيار عبقري.
كلمة أخيرة: أنجح الأنظمة بدأت بسيطة وكبرت مع الوقت؛ لا تبحث عن الحل الكامل من اليوم الأول، ولا تلهث وراء التكنولوجي المعقدة بدون داعي عشان ده هيأخر الشغل بشكل ملاحظ وعواقبه مش في صالحك، لكن ابحث عن الحل اللي يخليك تبدأ بسرعة وبقوة النهاردة مع ترك الباب مفتوحاً للتطور بكرة.
Comments
Post a Comment